احد انواع الاستخباراتOSINT:

ما هي OSINT؟

ههي اختصارOpen Source INTelligence : استخبارات الموارد المتاحة "او المفتوحة". هذه هي احدى الكيفيات التي يتم بواسطتها جمع معلومات مفيدة لاسباب استخباراتية: تهتم برصد وتحليل معلومات توجد في المصادر العامة للمعلومات.
حتى وقت قريب كانت هذه احد النشاطات الكلاسيكية لوكالات الاستخبارات وكانت يدوية بالكامل.
وقد افصح عنها ببراعة الفيلم المشهور "ايام الكوندور الثلاثة" Three Days of the Condor حيث كانت مهمة البطل الرئيسي للفيلم Robert Redford هي مطالعة كتب وصحف من كل انحاء العالم لمحاولة استخلاص معلومات ما يستطيع تمريرها للدائرة التي يعمل لحسابها، وكالة الاستخبارات الامريكية CIA.

OSINT في زمن الويب:

ان الحقبة المعلوماتية Information Age والتي برزت مع نهاية الستينات الى مشارف الثمانيات من القرن الماضي، كما ان حقبة الإقتصاد المعرفي Knowledge Economy والتي امتدت حتى 2002، اضف الى ذلك التقدم الهائل في النظم المعلوماتية وفي وسائل الاتصالات بشكل عام التي وفرتها التكنولوجيا العصرية المستعملة على الشبكة العنكبوتية (يكفي استذكار التكنولوجيا الحديثة المسمى ويب 2 وويب 3 وهي مسميات من اخبار ايامنا هذه) قد انتجت كمّ هائل من المعلومات المختلفة، ولكنها معلومات مبعثرة، تحتاج ان تجمع ثم ان تفرز فترتب ومن ثم ان تثمن وتقيم قبل ان تكون اخيرا قابلة للتحليل والدراسة.
العمل الاستخباراتي المعتمد على OSINT لا يعني بالضرورة وجوب رصد كل المعلومات المتوفرة: يجب ان توضع قواعد محددة لتلبية اولويات واهتمامات معينة بذاتها.
يتمخض عن ما سبق انه يتوجب القيام بعمل استخباراتي مستمر ودؤوب، سعيًا وراء تطوير القدرات الذاتية في انتقاء المصادر وتمحيصها وتقييم نسبية مصداقيتها.
المثال الرئيس للمصادر المعلوماتية المفتوحة هو الويب، حيث يوجد على الشبكة معلومات واخبار من مصادرها الرئيسية مباشرة وتتطرق لمواضيع شتى: فمن العلمية والتقنية الى الصحفية والمالية الى التجارية... الخ.

قوة الشبكة:

اضحى الويب مكانا من خلاله يمكن اطلاق حملات لها تأثراتها في مختلف الميادين، وهذه الوسيلة لا تخفى قدرة تأثيرها على مستخدميها المتعددي الطبيعة والتوجهات. فتستخدم الشبكة لبث أفكارها ونشر دعايتها والتعريف بها وكذلك بسط نفوذها: دول ومنظمات كما تستخدمها شركات و مؤسسات تجارية، افراد ومجموعات بشرية: نفعية كانت او فكرية او عقائدية او دينية ... الخ.
ان الويب اليوم هو، وفوق كل شيء، ذلك الموقع الذي من خلاله يستطيع ايًا كان ان يعبر عن اي فكر يريد وان ينشره في اصقاع الارض المختلفة لحظيًا وبكامل الحرية. قبل سنوات قليلة مضت لم يكن في وسع احد ان يتنبأ بإمكانية خلق حركات فكرية عالمية انطلاقًا من كتابة بضعة افكار في مدونة!
ان الحاجة الملحة لتقنين وضع خطط استراتيجيات دفاعية، من جهة، او تنفيذ عمليات تجارية تسويقية لمنتج ما من جهة اخرى؛ أزاد وبشكل مطرد من طلب الدول والشركات لوسائل حديثة تأهلها من الوقوف على معرفة ما يدور وما يقال في الويب.